الجيش الإسرائيلي ينسحب من مستشفى الشفاء

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
الجيش الإسرائيلي ينسحب من مستشفى الشفاء - جريدة المدينة

الجيش الإسرائيلي ينسحب من مستشفى الشفاء

مخلفاً عشرات الجثث «المكبلة»

A A  

أعلن الجيش الإسرائيلي أمس أن 600 من جنوده قتلوا منذ 7 أكتوبر، تاريخ الهجوم الذي شنته حركة حماس، وأدى إلى اندلاع الحرب في قطاع غزة. وعلى الجانب الفلسطيني، أعلنت وزارة الصحة في غزة انتشال عشرات الجثث من مجمع الشفاء الطبي بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منه، عقب شنه عملية عسكرية واسعة النطاق في الموقع. بالتزامن مع ذلك، تتواصل المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بعد أن استؤنفت الأحد المفاوضات بين حماس وإسرائيل. وخلف الجيش الإسرائيلي في مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة الذي طوقه واقتحمه قبل أسبوعين،الكثير من الدمار و»عشرات الجثث» وفق طبيب في ما كان أكبر مجمع طبي في القطاع. ومع دخول الحرب يومها الثامن والسبعين بعد المئة، أعلنت الوزارة أن القصف الإسرائيلي أدى الى مقتل 60 شخصاً على الأقل معظمهم من النساء والأطفال خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية وحتى صباح أمس في القطاع المحاصر المهدد بالمجاعة. وأشار مكتب الإعلام الحكومي إلى أن إسرائيل شنّت عشرات الغارات الجوية التي ترافقت مع قصف مدفعي مكثف في أنحاء عدة من القطاع ولا سيما في خان يونس ودير البلح ورفح. وأفاد شهود عيان عن وقوع اشتباكات بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس في وسط خان يونس (جنوب)، وفي حيي الرمال وتل الهوى بمدينة غزة. وفي 18 مارس، بدأ الجيش الإسرائيلي عملية كانت الثانية له في مجمع الشفاء الطبي منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر. وبرّر الجيش عمليته الثانية بتوافر معلومات استخبارية عن وجود «مسؤولين كبار» من حماس والجهاد الإسلامي فيه. وأفادت وزارة الصحة أن المجمع صار خارج الخدمة، متحدثة عن دمار «كبير جداً» فيه وفي الأحياء المحيطة. ورأى مراسل لوكالة فرانس وشهود في المكان الدبابات والمركبات العسكرية الإسرائيلية تنسحب من المجمع. وقالوا إن عدة مبان تضررت وأن آثار الحريق بادية على عدد منها. وقال الناطق باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل لوكالة فرانس برس «قوات الاحتلال أعدمت عدداً من المواطنين حيث عثر على جثثهم وهم مكبلو الأيدي في مجمع الشفاء الطبي، وهنالك عدد كبير جداً من الشهداء». وأضاف «الاحتلال قتل حوالى 300 شهيد بمجمع الشفاء ومحيطه... وقوات الاحتلال أحرقت كافة أقسام المجمع ودمرت كل المعدات والأجهزة والمستلزمات الطبية». من جهته، قال شاهد عيان مشيراً إلى جثث متناثرة على الطريق «داست عليها الدبابات. دمار، أطفال، أبرياء، مدنيين عزل، داسوا عليهم». وكان الجيش أعلن في وقت سابق أنه قضى على «أكثر من 200» عنصر من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في منطقة مجمع الشفاء، متعهداً مواصلة العملية العسكرية حتى «القبض على آخر» مقاتل. وكانت منظمة الصحة العالمية أعلنت الأحد أن المستشفى لا يزال يضم 107 مرضى و50 عاملاً في المجال الصحي. وذكر المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم جيبرييسوس بأن 21 مريضاً توفوا في مجمع الشفاء منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية. وأعلنت منظمة الصحة العالمية مقتل أربعة أشخاص وإصابة 17 آخرين في قصف إسرائيلي على مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط القطاع. من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إن طائرة تابعة لسلاح الجو «قصفت مركز قيادة عملياتياً تابعاً لحركة الجهاد الإسلامي في باحة مستشفى الأقصى في منطقة دير البلح». وتوازياً مع العملية في الشفاء، أفادت حماس بأنّ القوات الإسرائيلية موجودة في مجمّع مستشفى ناصر، فيما ذكر الهلال الأحمر الفلسطيني أنّ عمليات تجري في مستشفى الأمل، وكلاهما في مدينة خان يونس. وفي رسالة موجّهة إلى سكان غزة شكرت حركة حماس «شعبنا الصامد المرابط في غزة والذي عجز الصبر عن صبره في معركة طوفان الأقصى وتصديه لمشاريع الاحتلال الصهيوني وحرب الإبادة الجماعية». وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أمس أن 600 من جنوده قتلوا منذ اندلاع الحرب، من بينهم 256 على الأقل داخل القطاع منذ بدء العمليات البرية، وفق تعداد لوكالة فرانس برس استنادا الى أرقام رسمية. كذلك، قضى أكثر من نصف الجنود القتلى أثناء هجوم حماس، في حين سقط آخرون في الضفة الغربية المحتلة حيث تصاعد التوتر منذ اندلاع الحرب في غزة، أو في شمال إسرائيل حيث يسجّل تبادل يومي للقصف عبر الحدود مع حزب الله اللبناني. وليل الأحد، أعلن جهاز الطوارئ الإسرائيلي أن رجلا طعن ثلاثة أشخاص وأصابهم بجروح في مركز تجاري قرب مدينة أسدود في جنوب إسرائيل. ميدانيا، تلوّح إسرائيل منذ أسابيع بشنّ عملية برية في مدينة رفح بأقصى جنوب القطاع عند الحدود المغلقة مع مصر، والتي باتت ملاذاً لأكثر من 1,5 مليون فلسطيني غالبيتهم نزحوا من مناطق أخرى في القطاع. ويشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن هجوم رفح ضروري لتحقيق هدف «القضاء» على حماس. إلا أن هذه العملية المحتملة تثير مخاوف دولية واسعة خشية على مصير المدنيين. وأبدت واشنطن الحليفة لإسرائيل، تحفظات على العملية المحتملة. وأكد مصدر إسرائيلي إن اجتماعاً عبر الفيديو سيُعقد الاثنين للبحث في الخطة الإسرائيلية لمهاجمة المدينة مع إمكان «عقد اجتماع حضوري في وقت لاحق من هذا الأسبوع»، بعد نحو أسبوع على إلغاء زيارة وفد إلى واشنطن للغرض نفسه. لكن التوصل إلى اتفاق يتضمن إطلاق سراح الرهائن لا يزال بعيد المنال، رغم النداءات الصادرة عن المنظمات الدولية التي تحذر من خطر المجاعة على غالبية سكان قطاع غزة المحاصر البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة. وقال مسؤول في حماس لوكالة فرانس برس إن الحركة لم تتخذ قراراً بعد بشأن إرسال وفد إلى جولة تفاوض جديدة في الدوحة أو القاهرة، مؤكداً أن المواقف بين حماس وإسرائيل لا تزال «متباعدة». واتهم نتنياهو حماس بأنها «شددت» مواقفها. وقال الأحد «في حين أظهرت إسرائيل مرونة في مواقفها خلال المفاوضات، قامت حماس بتشديد مواقفها». فلسطينياً، تسلم رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد، محمد مصطفى، مهامه رسمياً، أمس، وذلك خلال مراسم التسليم والاستلام من سلفه محمد اشتية، في مكتب رئيس الوزراء في رام الله. وقالت وكالة «وفا» إن اشتية، سلّم مصطفى عدداً من الملفات من بينها خطة إعادة إعمار وإنعاش غزة، وخطة الإصلاح وخطة الطوارئ. ونقلت الوكالة عن اشتية، قوله: «نسلمك اليوم ثلاث وثائق أعدتها الحكومة، الوثيقة الأولى هي خطة الإصلاح التي تم تقديمها إلى العالم، وهي خطة متكاملة تم اعتمادها من المانحين وتم التطوير عليها، والوثيقة الثانية هي خطة الطوارئ للحكومة لعام 2024، والورقة الثالثة هي العبر والدروس في ما يتعلق بقطاع غزة حول الإغاثة وإعادة الإعمار والإنعاش الاقتصادي». ووجّه اشتية التحية إلى الشعب الفلسطيني «على صموده في كل أماكن تواجده، وإلى جميع موظفي دولة فلسطين»، وتابع كما أتقدم بالشكر والتقدير لإخواني في حركة «فتح»، كوني عضواً في الخلية الأولى للجنة المركزية». وتعهد اشتية أن «يبقى في مواجهة دائمة مع الاحتلال إلى أن يندحر وتتجسد إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين، ورفع الظلم عن أهلنا في قطاع غزة، وتوحيد الجغرافيا والمؤسسات، وسنبقى أوفياء للشهداء والأسرى». من جانبه أشد مصطفى بـ»إنجازات حكومة اشتية»، مشيرًا إلى أنها كانت مقدّرة بشكل كبير رغم الصعوبات التي واجهت عملها، والتحديات التي يمر بها الشعب الفلسطيني في ظل العدوان المستمر على قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، من القتل والدمار والتوسع الاستيطاني». واختتم اشتية اللقاء بإعرابه عن تمنيه التوفيق والسداد لرئيس الوزراء الجديد وحكومته، والثقة الكاملة باستكمال الجهد ومراكمة عمل الحكومات السابقة، للعبور من التحديات المحدقة بالشعب الفلسطيني وقضيته.

كاميرا المدينة

Nabd
Go Up
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق