الصحافة اليوم: 3-4-2024

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الاربعاء 3-4-2024 سلسلة من الملفات المحلية والاقليمية والدولية.

الاخبار:

جريدة الاخبار«معادلة المقاومة» تُجنّ إسرائيل: لنثأر من إيران… رأساً

يتجاوز استهداف جيش العدو مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق، والذي أدّى إلى استشهاد قائد الحرس الثوري في سوريا ولبنان، العميد محمد رضا زاهدي، ونائبه وغيرهما من القادة والضباط، مجرّد كونه رداً على حدث مُحدَّد، حتى لو تم ربطه من حيث التوقيت بالهجوم بطائرة مُسيّرة، طاولت القاعدة البحرية الإسرائيلية في إيلات قبل أيام. فقرار استهداف القنصلية ينطوي على أبعاد استراتيجية تتصل بأكثر من سياق وعنوان، ويمثّل ارتقاء نوعياً في الرسائل والضغوط التي ينتهجها العدو، وتهدف إلى تأسيس معادلة رد وردع يراهن الاحتلال على توظيفها في أكثر من مسار.تنظر إسرائيل إلى استهداف القيادات الإيرانية ومصالح طهران في الخارج، على أنه جزء من إستراتيجيتها في مواجهة محور المقاومة. وهو خيار سبق أن تمّ طرحه في أكثر من مناسبة، ودعت إليه أكثر من شخصية سياسية ومهنية إسرائيلية في محطات سابقة باعتباره «أكثر نجاعة». ولذلك، عقَّب رئيس الاستخبارات العسكرية السابق، اللواء تامير هايمن، بالقول: «أخيراً، نرى دفع ثمن مباشر من الإيرانيين على ما يفعلونه (ضد إسرائيل) من وراء الكواليس»، في ما يشير إلى أن هذا الخيار كان مطروحاً، ولكن تم تجنّبه طوال عقود من المواجهة، نتيجة مخاطره التي يمكن أن تمتد إلى الإقليم، إضافة إلى كونه يحتاج إلى تبنّ مباشر من جانب أميركا التي تحكمها اعتبارات أوسع في تقديرها للمصالح والمخاطر.

في الدوافع أيضاً، إلى جانب دور إيران الرئيسي في تطوّر قدرات محور المقاومة والتي تهدّد عمق الكيان الإستراتيجي، ترى إسرائيل أن كل ما تواجهه منذ عملية «طوفان الأقصى»، كان لإيران دور فيه، من خلال تمكين قوى المقاومة بالقدرات والخبرات، بدءاً بحركة «حماس» في غزة، مروراً بـ«حزب الله» في لبنان، ووصولاً إلى اليمن، وهو ما لمّح إليه وزير الأمن الإسرائيلي، يوآف غالانت، غداة استهداف القنصلية، حين قال أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست إن «هدفنا العمل في كل مكان، كل يوم، لمنع تعاظم قدرات أعدائنا، ولنوضح لكل من يعمل ضدنا في جميع أنحاء الشرق الأوسط أن ثمن العمليات ضد إسرائيل سيكون باهظاً». وفي السياق نفسه، كان كلام الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري، في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، عن أنه في «الأشهر الستة الأخيرة، كانت إيران تجرّ المنطقة إلى تصعيد، فهي اللاعب المركزي وتستخدم مبعوثيها في لبنان وسوريا والعراق واليمن» ضد إسرائيل، في إشارة إلى أن استهدافها يأتي ضمن استراتيجية الرد التي تنتهجها تل أبيب.

برزت دعوات إسرائيلية إلى عدم الاستخفاف بقدرات طهران على الرد والإيلام

من المُسلَّم به أن استهداف القنصلية، سبقه تقدير وضع تمّت خلاله دراسة مخاطر استمرار الوضع الراهن، والخيارات الواجب اتّباعها إزاء ذلك. ومن الواضح أنه حضرت لدى مؤسسات التقدير والقرار السياسي والأمني، حقيقة استنفاد المسارات السياسية و»التهويلية» والعملياتية التي لم تحقّق النتائج المرجوة في إسكات الجبهات أو تراجع الضغط الميداني، من الحدود اللبنانية حتى البحر الأحمر. وفي هذا الإطار، لم ينجح ارتقاء ردود إسرائيل العدوانية المضبوطة ضد «حزب الله» وصولاً إلى عمق البقاع، والتي أعقبتها ردود مدروسة من «حزب الله» بردود أيضاً، وبتصميم على مواصلة العمليات، في ردع الحزب.

ومن هنا، يبدو أن قرار استهداف القنصلية وقادة الحرس، يستهدف ما يلي:

– الرد على ما تعرّضت له إسرائيل حتى الآن خلال الأشهر الماضية، من خلال استهداف إيران باعتبارها القوة الإقليمية التي مكَّنت قوى المقاومة بالقدرات التي تستخدمها ضد الكيان، بما فيها حركة «حماس».

– إدخال إيران ضمن معادلة الرد، من بوابة جبي الثمن، وهو أمر لفت إليه أيضاً بشكل صريح قائد سلاح البحرية الإسرائيلي السابق، اللواء أليعازر (تشيني) ميروم، بقوله: «أنتم لا يمكنكم أن تجلسوا جانباً وتعطوا الأوامر وتدعموا المنظمات الوكيلة وتظلّوا آمنين… ونحن قلنا للإيرانيين أنتم جزء من اللعبة، وعند الحاجة سنقوم بمعالجتكم».

– توجيه رسالة إلى إيران بالدم والنار، بأن توسيع نطاق المواجهة ضد إسرائيل سيؤدي إلى توسيع الردود بما يتجاوز حلفاءها ويطاول قياداتها ومصالحها وسيادتها أيضاً.

– توجيه رسالة عملياتية إلى محور المقاومة بأن إسرائيل مستعدّة للذهاب بعيداً في ردودها العملياتية، وإلى مستويات محفوفة بمخاطر التدحرج إلى حرب كبرى في المنطقة، بهدف تعزيز صورتها المتوثّبة والمندفعة من دون قيود، على أمل أن يساهم ذلك في تغيير المعادلة الميدانية القائمة.

ولا يُستبعد أن تكون قيادة العدو انطلقت من تقدير بأن هناك مجموعة قيود عملياتية تحول دون رد إيران على إسرائيل، حتى لو كانت تملك القدرة عليه. وتفصيل ذلك، أن استهداف الكيان انطلاقاً من الجمهورية الإسلامية، هو رد غير تناسبي، خاصة أن إسرائيل لم تستهدف إيران في أراضيها مباشرة، بما يمكن أن يؤدي إلى نشوب حرب كبرى في المنطقة. كما أن هناك قيوداً على تنفيذ ردود من أراضي حلفاء طهران، وفق ما تفترض تل أبيب. مع هذا، حذَّرت المسؤولة السابقة للملف الإيراني في «الموساد»، سيما شاين، من أن إيران إذا ما قرّرت الرد على اسرائيل فهي قادرة على ذلك، وعدّدت مجموعة وسائل في هذا الإطار. ودعت إلى عدم التشكيك في قدرات إيران، قائلة: «لقد رأينا ما فعلوه لنا في الماضي، وعلينا أن لا نستخفّ بقدرتهم على الرد، فلديهم القدرة والحافزية، حتى وإن كان توجد قيود هنا أو هناك. فلا أقترح الاستخفاف بقدرتهم على الإيلام والقيام بردّ كبير».

تحقيقات رميش: عبوة فُجّرت بمراقبي الهدنة؟

يوماً بعد آخر، تتكشّف خيوط الانفجار الذي تعرّضت له دورية تابعة لهيئة الأمم المتحدة لمراقبة اتفاقية الهدنة في وادي قطمون في خراج رميش، السبت الماضي. قيادة اليونيفل لا تزال تجمع الأدلة، فيما تحقيقات الجيش اللبناني الميدانية حسمت بأن سبب الانفجار عبوة ناسفة. وفي انتظار حسم اليونيفل لتحقيقاتها، أثارت الحادثة مجدّداً تساؤلات حول الدور الذي يلعبه عناصر الأمم المتحدة (اليونيفل ومراقبو الهدنة) على الحدود الجنوبية في ظل المواجهة بين المقاومة والعدو الإسرائيلي.بعيد التاسعة من صباح السبت الماضي، توغّلت دورية تابعة لـ UNTSO في أحراج وادي قطمون، مؤلفة من آليتين تقلان أربعة ضباط (أسترالي وسويسري ونروجي وتشيلي) يرافقهم مترجم لبناني. وتُسمّى آخر نقطة وصلت إليها الدورية B37، وهي تبعد حوالي 300 متر عن أراضي فلسطين المحتلة.

مصدر مطّلع على الإفادة الأولية التي أُخذت من عناصر الدورية بعد وقوع الحادثة، أشار إلى أن عناصرها «قرّروا ركن الآليتين والترجل منهما قبل دقائق من دوي الانفجار، إذ كانت مُسيّرة إسرائيلية تحلق على علو منخفض فوق مسار الدورية، ما دفع بالمترجم اللبناني إلى الاقتراح على الضابط الأسترالي بالعودة وعدم الاقتراب أكثر. إلا أن الضابط أوعز بالترجل من الآليتين ومتابعة الدورية على الأقدام».

تقدّم الأسترالي فاللبناني وتبعهما النروجي ثم التشيلية باتجاه الأحراج، فيما بقي الضابط السويسري قرب الآليتين. ووسط تحليق المُسيّرة المنخفض، دوّى انفجار بين الأربعة، فأُصيب الضابطان، التشيلية والنروجي، بجروح بالغة في الصدر والوجه والعينين، فيما كانت جروح الضابط الأسترالي والمترجم اللبناني طفيفة، ولم تصب الآليتان أو حارسهما السويسري بأذى، وعمد الأخير بعد الانفجار إلى إبلاغ قيادته بالحادث.

وبعد وقت قصير، وصلت دورية من قوات اليونيفل وأجلت عناصر الدورية إلى مركز الطيري، قبل أن تُجلى الضابطة التشيلية وزميلها النروجي إلى أحد مستشفيات بيروت. ونقل المصدر عن السويسري والأسترالي واللبناني إفادة أولية «يرجّحون فيها أن المُسيّرة الإسرائيلية أطلقت صاروخاً باتجاههم»، وهو ما تبلّغت به غرفة عمليات اليونيفل.

في اليوم نفسه، توجّهت دورية مشتركة من اليونيفل والجيش اللبناني إلى مكان الانفجار. وأفاد الكشف الأولي بأن الانفجار ناجم عن صاروخ من مُسيّرة. لكنّ الكشف الميداني الذي أعاده الجيش في اليوم التالي، الأحد، أظهر أن الانفجار سببه عبوة مضادة للأفراد. فما الذي تغيّر؟ وفق المصدر، «استعان الجيش بخبراء متخصصين عاينوا المكان بدقّة وجمعوا الأدلة التي أظهرت أن الانفجار حدث من تحت الأرض».

ولمزيد من التأكيد، تفقّدت المكان الإثنين الماضي لجنة مشتركة من ضباط وخبراء من الجيش وآخرين من الوحدتين الصينية والإيطالية في اليونيفل. ووفق المصدر، توصّل الخبير الصيني إلى أن الانفجار وقع فوق الأرض، فيما كان رأي زميله الإيطالي أنه وقع تحت الأرض. فيما حسم خبراء الجيش بعد الكشف الثالث بأن الانفجار «ناجم عن عبوة مضادة للأفراد من مخلّفات العدو الإسرائيلي، إذ إن المنطقة كلها ملوّثة بمخلفات العدو جراء العدوان الإسرائيلي الأخير». كذلك أظهر الكشف الميداني وجود لغم آخر على بعد 15 متراً من موقع الانفجار.

لم يُبلّغ الجيش اللبناني مسبقاً بأن هناك دورية للمراقبين متّجهة إلى قطمون

الأجواء غير الرسمية في الناقورة حتى مساء أمس تتحدث عن تعرّض الدورية لـ«عمل عدائي على الأرض وليس من مُسيّرة». لكنّ الصقور يختلفون على مصدر العبوة، هل هي إسرائيلية أم محلية؟!

في إجابتها على استفسارات «الأخبار»، لفتت قيادة اليونيفل إلى أن التحقيق في حادثة رميش لا يزال جارياً.

وفي حين رفضت حسم طبيعة الاستهداف، أكدت أنه «لا يبدو أن الانفجار قد وقع نتيجة إطلاق نار مباشر أو غير مباشر». وفي حديث سابق، قال الناطق باسم اليونيفل أندريا تيننتي أن الحادث وقع «في منطقة تشهد تبادل اشتباكات»، من دون إعطاء توضيحات عن سبب وجود دورية مراقبة اتفاقية الهدنة في ظل الاشتباكات. علماً أن مصدراً مطّلعاً أكد أن الجيش «لم يُبلّغ مسبقاً بأن هناك دورية للمراقبين متجهة إلى قطمون».

وفي ردّها على أسئلة «الأخبار»، لفتت اليونيفل إلى أن «قواتها وفريق المراقبين الدوليين يواصلون عمليات المراقبة والدوريات وغيرها من الأنشطة العملياتية على طول الخط الأزرق وفي جميع أنحاء منطقة عملياتنا في جنوب لبنان، وهذا جزء من تنفيذ ولايتنا.

وبموجب قرار مجلس الأمن الدولي 1701، وكما تم الاتفاق عليه مع الحكومة اللبنانية، يمكن لقوات حفظ السلام القيام بهذه الأنشطة بمفردها أو برفقة الجيش اللبناني، والتنسيق يجري دائماً».

وعن تأثير الحادثة على التحركات الميدانية، قالت إن «حفظة السلام التابعين لليونيفل وفريق المراقبين الدوليين يواصلون أنشطة المراقبة والدوريات، وهذا لم يتغيّر».

فعلياً، لم تتغير التحركات الدولية عند الحدود الجنوبية طوال أشهر العدوان المستمر. ما كان يشكو منه الأهالي من الدخول إلى الأحياء السكنية والتوغل في الأحراج والوديان، لم يتوقف بل زاد، ولا سيما في نقاط غير مكشوفة للمواقع الإسرائيلية أو للمُسيّرات التجسسية كأحراج قطمون على سبيل المثال.

عين الفاتيكان على مسيحيّي الجنوب

بات معلوماً حجم الضغط الذي يمارسه الفاتيكان لتحييد لبنان عن الحرب الدائرة في غزة. فمنذ بداية الصراع، دخل الكرسي الرسولي على خط الاتصالات الجارية لوقف الحرب في غزة ومنع تمددها. ولا يزال البابا فرنسيس ودوائر الفاتيكان الديبلوماسية على تواصل دائم مع واشنطن وباريس وعواصم عربية بهذا الشأن، وكانت لافتة في هذا السياق زيارة أمين سر الفاتيكان للعلاقات مع الدول بول ريشار غالاغر إلى الأردن الشهر الفائت.وفي ما يتعلق بلبنان، يأخذ الاهتمام الفاتيكاني مستويَين، الأول عام والثاني مسيحي بحكم موقع الكرسي الرسولي وعلاقته بمسيحيي لبنان. في الشق الأول، لا يزال الفاتيكان يعمل على ضبط إيقاع الحرب التي تصله التهديدات بتوسعها الى لبنان. وهو لذلك، بادر منذ اندلاع الحرب في غزة، الى الضغط كي لا يدخل لبنان ككل في تجربة الحروب السابقة. ويردّد البابا فرنسيس في دعواته الى وقف إطلاق النار بأن يشمل ذلك لبنان، وهو كرر اهتمامه بذلك في عيد الفصح. ومع الاعتراف بأن الفاتيكان لا يملك عدّة كافية للجم الاندفاعة نحو الحرب، ويراهن على العلاقة التي تربط البابا مع الرئيس الأميركي «الكاثوليكي» جو بايدن، إلا أنه، في المقابل، يرى كغيره من عواصم فاعلة أن لبنان لا يتصرّف على قدر الخطر المحدق به. ويخشى الديبلوماسيون الفاتكيانيون من ألّا تجد الجهود المبذولة من جانبهم صدى داخلياً يؤدي إلى نجاح الاتصالات المشتركة لتحييد لبنان. ومع ذلك، فإن ثمة حرصاً فاتيكانياً على عدم التخلي عن المساعي المبذولة، وفي الوقت نفسه حثّ لبنان على ملاقاة الفاتيكان وغيره في منتصف الطريق.
في الشق الثاني، لم يصل الفاتيكان بعد الى مرحلة تسمية موفد بابوي الى البلدات المسيحية الحدودية، على غرار عام 1985 عندما عيّن البابا يوحنا بولس الثاني موفداً بابوياً الى جزين أقام فيها هو المونسنيور سيلستينو بوهيغاز. لكن الكرسي الرسولي يحاول، منذ اندلاع حرب غزة، التعامل مع تطورات الجنوب من زاوية مشابهة، بالتعبير عن الاهتمام والقلق على وجود المسيحيين في المناطق الحدودية، وبالزيارات المتكررة للسفير البابوي بابلو بورجيا للمنطقة بإيعاز فاتيكاني وبمبادرة شخصية منه أيضاً، وبالمشاركة في لقاءات شعبية وفي معظم الاحتفالات الدينية الكبرى، بما يعادل الاهتمام الذي كان يوليه بوهيغاز لمسيحيي المنطقة في تلك المرحلة التي امتدت الى أواخر التسعينيات. والسفير البابوي الذي عرف لبنان في مراحل مختلفة، لا ينفك يبدي اهتماماً متزايداً بما يحصل جنوباً، وهو مدرك اليوم لحجم المخاطر حالياً، ولوضع مسيحيّي الجنوب، ومطّلع بشكل كافٍ ودوري على مشكلاتهم وملمّ بحاجاتهم الإنسانية التي ازدادت حدّتها مع الأزمة الاقتصادية.

مبادرات الكرسي الرسولي في الجنوب تكشف الترهل المسيحي الداخلي الديني والسياسي

وهذا الشقّ يأخذ حيّزاً من اهتمامه، فمعالجة هذه المشكلات المتفاقمة، عدا عن الوضع الأمني المتدهور وخطابه الداعي الى السلام في كل المناطق الحدودية، تساهم في تثبيت المسيحيين في مناطقهم. ودوره اليوم، الذي يحرص عليه، لا ينفصل عن رؤية الفاتيكان لدور مسيحيي لبنان وتأكيد حضورهم في أرضهم، وهو يعكس القلق المتزايد على مصير القرى التي بدأت تعاني منذ بداية المواجهة الحدودية، وستكون عرضة لخطر متزايد مع احتمالات توسع الحرب. والمناطق الحدودية تشكل، بالنسبة الى الكرسي الرسولي، واقعاً مأسوياً، لا يريد له أن يأخذ طابعاً أكثر دراماتيكية، في ظل أوضاع معيشية واجتماعية صعبة، يضاف إليها اليوم شعور بالقلق من المستقبل. وأهمية هذه المبادرات أنها تجد صدى إيجابياً لدى أبناء المنطقة، ممّن هم على تماسّ مع الحرب ويتعلّقون بطوق نجاة يمثّله اليوم السفير البابوي، ويرون خيط أمل في إمكان أن تنجح مساعي الفاتيكان في إبعاد الحرب عن لبنان وعن مناطقهم، فلا يضطرّون الى دفع أثمانها. وبقدر ما لا يجد الفاتيكان في لبنان سعياً مقابلاً يجعل تحقيق حياده عن الصراع أمراً ممكناً، فإن مبادرات الكرسي الرسولي في الجنوب خلال الأشهر الماضية تكشف مرة بعد أخرى الترهل المسيحي الداخلي الديني والسياسي، في مواكبة جدية لأوضاع مسيحيي الجنوب، بعيداً عن الشعارات والحملات السياسية الموسمية.

اللواء:

صحيفة اللواءالموقف المتدحرج جنوباً.. صواريخ الحزب عند نهاريا

سبعة أيام فاصلة عن عيد الفطر السعيد، وبعد ساعات قليلة من الاستهداف غير المسبوق للقنصلية الايرانية وسقوط قتلى وجرحى من الحرس الثوري الايراني ومدنيين من جنسيات اخرى، بقي الوضع في اقسى درجات الترقُّب، لجهة الردّ الايراني، ونتائجه، اذا حصل، على ساحات المساندة في وقت قفز الاعتداء الاسرائيلي على مركز التطوع العالمي للغذاء، والذي ادى الى سقوط 7 شهداء من العاملين في المركز باعتراف بنيامين نتنياهو، الذي تحدث عن «خطوة احتوائية» للرد العالمي الغاضب على الجريمة غير المسبوقة ايضاً في الحروب الصغيرة او الكبيرة.

‎ورأت هذه المصادر أن من شأن هذه الحادثة أن تدفع إلى توتير الأجواء في الوقت الذي يرسم فيه سيناريو غير واضح للمنطقة، معلنة في الوقت نفسه أن قسما من اللبنانيين يحاربون لمنع انزلاق لبنان إلى الحرب وقد عبر البطريرك الراعي عن ذلك بوضوح.

وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن الساحة المحلية لم تسجل أي تطور بارز في عطلة عيد الفصح للطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي،إلا ان الغارة الاسرائيلية التي استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق ستكون لها ومن دون شك انعكاساتها على المنطقة ولبنان، لاسيما أن ايران سترد انما لا توقيت لذلك، ولن يتم بكل تأكيد الإفصاح عن المكان.
ولم تستبعد المصادر ان يكون لموقف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في يوم القدس العالمي بعد غد الجمعة من تأثير على مجريات الصراع الجاري.

سياسياً، أحاط جمود قاتل بالملف الرئاسي، واكدت مصادر على صلة ان الوقت لم يحن بعد لتحريك هذا الملف بانتظار انتهاء عطلة الفطر السعيد، ومعاودة اللجنة الخماسية تحركاتها.

مجلس الوزراء

ويعقد مجلس الوزراء عند الساعة 11 ونصف من قبل ظهر غد الخميس جلسة في السراي الكبير، وعلى جدول الاعمال 21 بنداً، ابرزها اقرارها الحد الادنى للاجور في القطاع الخاص، وفقاً لما اتفقت عليه لجنة المؤشر، واجراء ما يلزم لتلبية طلبات الوزارات على اختلافها.

وفي الانشغالات اليومية، ترأس الرئيس نجيب ميقاتي إجتماعا لـ«اللجنة الوزارية لمتابعة تنفيذ خطة عمل الإستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية» قبل ظهر امس في السراي. بعد  الاجتماع قال وزير الشؤون هكتور الحجار: «عرضت خلال الاجتماع خارطة الطريق الذي طلب مني وضعها في الاجتماع الاخير، وقد تقرر ان يعقد اجتماع للمجلس العسكري لربط النقاط التي وضعتها مع عامل الوقت الزمني لمعالجة الواقع القديم الجديد في ملف النازحين وغيره».

اضاف: «اما ابرز النقاط التي تضمنتها الخطة فهي ضرورة اجراء الدولة اللبنانية مسحا شاملا لجميع السوريين الموجودين على ارضها وتحديد من تنطبق عليه صفة النزوح من عدمه، وكذلك ضمان موافقة التمويل المخصص لمعالجة اوضاع النازحين الفعليين نسبة لأعدادهم واحتياجاتهم».

التيار الحر ينتقد جعجع

وتخوف تكتل لبنان القوي، بعد اجتماعه الدوري امس من ان ارتفاع وتيرة الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان وسوريا، يؤشر على نية نتنياهو ادخال المنطقة في حرب موسعة وشاملة، وطالب بفك المسار الميداني بين غزة ولبنان، لإسقاط الذرائع من يد العدو.

وطالب الحكومة بالقيام بما يلزم لعدم حصول فراغ في البلديات والهيئات الاختيارية.

واستهجن التكتل الكلام الذي يشكك بجدوى هذا الحوار لما فيه من اساءة للبطريرك الماروني وللاطراف المشاركين وللقضايا الوجودية، معلناً تأييده للحوار لصياغة وثيقة وطنية تؤكد على مبدأ الشراكة المتوازنة. (في اشارة الى الموقف الاخير لرئيس حزب القوات سمير جعجع من دون ان يسميه).

المودعون

في تحرك المودعين، ‎اعلن تحالف «متحدون» ان «عددا من هؤلاء يتقدّمهم الطبيب المودع باسكال الراسي وعقيلته فاليري فوييه، نفّذوا في ١ نيسان حملة ضد المصارف وأصحابها وفي طليعتها البنك اللبناني للتجارة، الفرع الرئيسي في محلة العدلية، من خلال كتابة شعارات على مداخلها أبرزها «١٨٤ عقوبات» و«نصيحة لكل مصرفي الابتعاد عن المصارف»، وذلك تحضيراً لتحرك المودعين ومحاميهم أمام مصرف لبنان وهيئاته الرقابية الغائبة نهائياً عن دورها في الرقابة الملزمة، غداً الخميس الساعة الحادية عشرة قبل الظهر».

الصواريخ إلى نهاريا

ميدانياً، اعلنت المقاومة الاسلامية ان «مجاهديها استهدفوا مستعمرة «غشر هازيف» القريبة من نهاريا براجمة من صواريخ الكاتيوشا»، كما استهدف حزب الله موقع السماقة في تلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة بالاسلحة المناسبة.

ونفذ الطيران المعادي غارة على خراج بلدة بليدا الحدودية، وكذلك استهدف القصف معظم خراجات القرى الحدودية من الناقورة الى الخيام.

البناء:

صحيفة البناءالمنطقة نحو التصعيد: غارة إسرائيليّة على القنصليّة الإيرانيّة في دمشق.. وقادة شهداء

الخامنئي وقادة إيران: الرد آتٍ… واشنطن تتبرأ وطهران تؤكد شراكتها بالمسؤوليّة

تنديد عربيّ وعالميّ بالغارة الاسرائيلية وموسكو تحذّر من تداعيات بالغة الخطورة

كتب المحرّر السياسيّ

دخلت المنطقة حالة من الغليان والترقب بعد الغارة الإسرائيلية التي استهدفت القنصلية الإيرانيّة في دمشق وأسفرت عن استشهاد عدد من قادة فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، على رأسهم العميد محمد رضا زاهدي المسؤول البارز في الحرس الذي يتولى منذ سنوات متابعة العلاقة بقوى المقاومة في لبنان وسورية، وبدت الغارة محاولة لتغيير قواعد الاشتباك بالقول إن لا خطوط حمراء تحكم العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما في ذلك الحصانات الدبلوماسية، ولو كانت النتيجة إشعال حرب كبرى، كما قال وزير حرب كيان الاحتلال يوآف غالانت في تعقيب مساء أمس أوحى خلاله بالمسؤولية عن الغارة، التي لم يصدر بيان يتبنّى تنفيذها رسمياً، رغم تصريحات نقلتها صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين يشرحون أهداف الغارة وآلية اتخاذ القرار بتنفيذها، ورغم الإعلان الرسميّ الأميركيّ الذي أُبلغ لإيران بأن واشنطن تبلّغت بالغارة عندما كانت الطائرات في الجو، ولم تكن شريكة في العملية، لكن كلام غالانت أمام الكنيست عن «نعمل في كل مكان وكل يوم، من أجل منع ازدياد قوة أعدائنا، ولكي نوضح لكل من يعمل ضدنا، في جميع أرجاء الشرق الأوسط، أن ثمن العمل ضد «إسرائيل» سيكون ثمناً باهظاً».

وأضاف: «في كل يوم نتلقى أدلة على أننا في حرب متعدّدة الجبهات، دفاعاً وهجوماً»، فهم كإعلان رسمي بتبنّي العملية وفق وسائل إعلام إسرائيلية وأميركية.

إيران اعتبرت العملية خرقاً خطيراً لقواعد العمل الدبلوماسي وطالبت بمواقف دولية مندّدة ورادعة، وحمّلت واشنطن مسؤولية العملية لدعمها المطلق لكيان الاحتلال، خصوصاً أن المعلومات المتوافرة تقول بأن الغارة نفذت بواسطة طائرات الـ أف 35 التي منحت واشنطن المزيد منها لتل أبيب والتي يشترط على من يحصل عليها تنسيق شروط استخدامها مع واشنطن، ورغم محاولة واشنطن التبرؤ من الشراكة في المسؤولية، قالت طهران إن شراكة واشنطن قائمة بما فهم كتمهيد لأن تنال واشنطن نصيباً من الردّ الإيراني، في استهداف قواعد أميركيّة في المنطقة على الأرجح بالإضافة لما سوف ينال الكيان كمسؤول رئيسيّ، قال الإمام السيد علي الخامنئي إنه سوف يندم على الخطأ الذي ارتكبه.

التنديد العربي والدولي الواسع أراد احتواء الغضب الإيراني آملاً بتعويض طهران في السياسة ما خسرته في استهداف ضباطها وقنصليتها، لكن يبدو ان إيران اتخذت القرار وأحالته الى الجهات التنفيذية لتحديد الأهداف وآليات الاستهداف، بينما حذرت موسكو، من أن الغارة قد تكون سبباً لتداعيات شديدة الخطورة.

وفيما سيطرت حالة من الاسترخاء السياسي على المشهد السياسي الداخلي بفعل فرصة عيد الفصح المجيد للطوائف التي تتبع التقويم الغربي، خطف العدوان الإسرائيلي الخطير على القنصلية الإيرانية في دمشق الأضواء والذي أدّى الى استشهاد عدد من الضباط الإيرانيين وأبرزهم القائد الكبير الشهيد محمد رضا زاهدي، في ظل ترقب وقلق يسود المنطقة بانتظار الردّ الذي توعّدت به إيران.

ويشير خبراء عسكريون لـ«البناء» الى أن «استهداف مركز دبلوماسي رسمي إيراني في العاصمة السورية هو حدث خطير سيلقي تداعياته على كل المنطقة، ولن يمرّ دون ردّ إيراني، لأن اي تراخٍ أو تساهل من إيران ومحور المقاومة ستفهمه «إسرائيل» على أنه تغير بموازين القوى والردع، وتتمادى باستهدافاتها في سورية ولبنان، وتفرض قواعد اشتباك جديدة وتعيد استنهاض قواها وتصرف أي إنجاز عسكري في سورية أو لبنان أو العراق في حربها في غزة». ولفت الخبراء الى أن العدوان الإسرائيلي المتكرر على سورية أكان في حلب أو القنصلية الإيرانية في دمشق هو محاولة واضحة لخلط الأوراق في المنطقة واستفزاز إيران وحزب الله لجرّهما الى حرب واسعة وتوريط الولايات المتحدة الأميركية فيها تنتهي بتسوية سياسية تشكل مخرجاً لحكومة نتنياهو من مأزقه الكبير في الحرب على غزة التي دخلت شهرها السابع من دون تحقيق الحد الأدنى من الأهداف التي وضعتها منذ بداية الحرب وتحوّلت حرب استنزاف لكيان الاحتلال وجيشه واقتصاده وجبهته الداخلية». وحذر الخبراء من انعكاس التصعيد الخطير في سورية على لبنان، لأن أي مواجهة بين «إسرائيل» وإيران سيدخل بها حزب الله، وساحات أخرى في المنطقة.

وتشير أوساط دبلوماسية عربية في هذا السياق، لـ«البناء» الى أن أي عدوان إسرائيلي على لبنان وعلى حزب الله سيعني حرباً إقليمية ستجر دخول قوى وحركات مقاومة في المنطقة وتحديداً سورية والحشد الشعبيّ في العراق وأنصار الله في اليمن، مشيرة الى أن حزب الله لا يريد الحرب الشاملة لكي لا يمنح نتنياهو ذريعة لشن عدوان واسع على لبنان ويخرج من مأزقه، وثانياً لتفادي كلفة الحرب البشرية والمادية التي ستكون باهظة جداً، لكن بحال تمادت «إسرائيل» بعدوانها واستهدفت أماكن سكنية ومدناً في العمق اللبناني فإن الحزب مستعد لأسوأ الخيارات وأعد العدة والمفاجآت التي ستعمق من هزيمة الكيان وتسرّع زواله.

في المواقف أعلن حزب الله في بيان، «انّ القائد الكبير الشهيد الغالي محمد رضا زاهدي كان من الداعمين الأوائل والمضحّين والمثابرين لسنوات طويلة من أجل تطوير وتقدّم عمل المقاومة في لبنان، وقد شاركنا مدّة كبيرة الهموم والمسؤوليات، وكان بحق الأخ والمجاهد والصديق الوفي والمضحي النموذجي في عشقه للمقاومة في لبنان والمنطقة، وهو الذي ارتضى واختار مع عائلته الشريفة أن يبقى بعيدًا عن وطنه الذي قدّم فيه تضحيات جسيمة وجراحات ملأت جسده الشريف، وكل ذلك لأنّه كان عاشقًا للمقاومة وللدفاع عن المظلومين في منطقتنا وبالأخص في فلسطين».

وتابع «إنّنا إذ ننعى هذا الشهيد العزيز مع إخوانه الشهداء الأعزاء نعتقد تمامًا أنّ دماءه الزاكية ستثمر المزيد من الإصرار على المقاومة ومواجهة هذا العدو المتغطرس المتعطش للدماء، والذي لم يرتوِ من دماء عشرات الآلاف من دماء الأطفال والنساء في غزة. إنّ هذه الجريمة تدل على أنّ العدو الإسرائيلي ما زال على حماقته حين يعتقد أنّ تصفية القادة يمكن أن يوقف المدّ الهادر لمقاومة الشعوب، وبكل تأكيد فإنّ هذه الجريمة لن تمر دون أن ينال العدو العقاب والانتقام».

على المستوى الرسمي، أبرق رئيس مجلس النواب نبيه بري الى كل من: قائد الثورة الإسلامية الإيرانية الإمام السيد علي الخامنئي والرئيس إبراهيم رئيسي ورئيس مجلس الشورى في الجمهورية الإسلامية الإيرانية محمد باقر قاليباف، مديناً ومستنكراً الغارة الإسرائيلية على القنصلية الإيرانية في دمشق ومعزياً بشهداء العدوان.

من جانبها، اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان، أن «استهداف المقار والبعثات الدبلوماسية يشكّل خرقاً موصوفاً للقانون الدولي، وانتهاكاً خطيراً لاتفاقيتي فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية اللتين تضمنان حصانة وحرمة المقار الدبلوماسية. وتقدّمت الوزارة بخالص العزاء من حكومة الجمهورية الإسلامية في إيران وأسر الضحايا، وتمنت الشفاء العاجل للجرحى والمصابين. كما رأت الوزارة أن هذا التصعيد الخطير في خرق القوانين والأعراف الدولية يهدد بشكل حتمي السلم والأمن الإقليميين والدوليين».

ميدانياً، أعلن حزب الله عن سلسلة عمليات نوعية ضد مواقع الاحتلال، فقد استهدف مجاهدو الحزب تجمعًا ‏لجنود العدو في موقع «المالكية» بالأسلحة الصاروخية، وأصابوه ‏إصابة مباشرة، كما استهدفوا مجموعة ‌‏من جنود العدو الإسرائيلي داخل موقع «المالكية» بقذائف المدفعية. وقصفوا ‏موقع «السماقة» في تلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة بالأسلحة المناسبة وأصابوه ‏إصابة ‏مباشرة.

وردًا على ‏الاعتداءات الإسرائيلية على القرى الجنوبية الصامدة والمنازل المدنية وآخرها على بلدة يارين ‏وإصابة سيّدة فيها، استهدفت المقاومة مستوطنة «غشرهازيف» القريبة من نهاريا براجمة من صواريخ ‏الكاتيوشا. وثكنة هونين بالأسلحة المناسبة وأصابتها ‏إصابة مباشرة.

في المقابل واصل العدو الإسرائيلي عدوانه على الجنوب، فأطلق عدداً من قذائف المدفعية الثقيلة على اطراف بلدات الناقورة وجبل اللبونة وعلما الشعب وطيرحرفا والضهيرة، كما استهدف اطراف بلدة عيتا الشعب. واطلقت المواقع الاسرائيلية المتاخمة للخط الأزرق قبالة بوابة بلدة رامية الحدودية نيران رشاشاتها الثقيلة في اتجاه الشارع العام الذي يحاذي بلدتي رامية ومروحين.

ولم تسجل الساحة السياسية أي جديد بانتظار استئناف حراك اللجنة الخماسية بعد عيد الفطر، إذ علمت «البناء» أن سفراء اللجنة الخماسيّة سيواصلون نشاطهم الدبلوماسي باتجاه الأطراف السياسية للتوصل الى قواسم مشتركة تمهيداً لوضع خريطة طريق تتضمن إطلاق جولة نقاش أو حوار بين القوى السياسية ثم الاتفاق على مرشح أو مرشحين ثم عقد جلسات متتالية للمجلس النيابي لانتخاب رئيس.

وفيما قللت مصادر قواتية لـ«البناء» من أهمية الحوار في بكركي في حدوث اختراق في جدار الأزمة الرئاسية، رغم استعدادها للمشاركة فيه، أعلن تكتل «لبنان القوي»، خلال اجتماعه الدّوري برئاسة النّائب جبران باسيل تأييده «للحوار الحاصل في بكركي، لصياغة وثيقة وطنيّة تحدّد الموقف من الثّوابت، وتؤكّد على مبدأ الشّراكة المتوازنة، وتبلور خطّة عمل لترجمة ما يتمّ الاتفاق عليه»، معربًا عن استهجانه من «الكلام الّذي يشكّك بجدوى هذا الحوار، لما فيه من إساءة للبطريركيّة المارونيّة وللأفرقاء المشاركين وللقضايا الوجوديّة».

الى ذلك، أعلن الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية أن رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي في صدد الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء للبحث في البنود المتعلقة في المواضيع الضرورية المدرجة في جدول من 21 بنداً.

ورأس ميقاتي اجتماعاً لـ«اللجنة الوزارية لمتابعة تنفيذ خطة عمل الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية» في السراي. وقال وزير الشؤون الاجتماعية هكتور الحجار بعد الاجتماع: «عرضت خلال الاجتماع خارطة الطريق التي طلب مني وضعها في الاجتماع الأخير، وقد تقرر ان يعقد اجتماع للمجلس العسكري لربط النقاط التي وضعتها مع عامل الوقت الزمني لمعالجة الواقع القديم الجديد في ملف النازحين وغيره». أضاف: «اما ابرز النقاط التي تضمنتها الخطة فهي ضرورة إجراء الدولة اللبنانية مسحاً شاملاً لجميع السوريين الموجودين على ارضها وتحديد من تنطبق عليه صفة النزوح من عدمه، وكذلك ضمان موافقة التمويل المخصص لمعالجة أوضاع النازحين الفعليين نسبة لأعدادهم واحتياجاتهم».

المصدر: صحف

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق