دراسة للمركز المصري للفكر: ولاية الرئيس السيسي الجديدة تستكمل مسيرة النهوض والتنمية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أكدت دراسة للمركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية أن الرئيس عبد الفتاح السيسى يسعى فى ولايته الجديدة إلى استكمال مسيرة النهوض والتنمية التى بدأها فى 2014، مع العمل على توسيع دائرة الحماية الاجتماعية وحماية الطبقة المتوسطة ومحدودى الدخل من تبعات الإصلاحات الاقتصادية التى تتخذها الحكومة للنهوض بالدولة المصرية.

جهود الدولة لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية ودعم محدودى الدخل

واعتبرت الدراسة الصادرة عن المركز المصرى للفكر أنه منذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى سدة الحكم، وقد احتلت قضية الحماية الاجتماعية مقدمة أولويات الدولة، فجاءت توجيهات الرئيس منذ 2014 بالعمل على بناء الانسان المصرى على كافة الأصعدة التعليمية والصحية والاجتماعية، بداية من الدستور المصرى الذى كفل الحق فى الحماية الاجتماعية، وإطلاق العديد من المبادرات الرئاسية فى مختلف الجوانب، وصولًا إلى تبنى الدولة للعديد من البرامج الاجتماعية لمختلف طبقات المجتمع تستهدف تحسين جودة حياة المواطنين.

وعكست الإجراءات الاجتماعية الأخيرة حرص الرئيس فى ولايته الجديدة على تخفيف الأعباء عن كاهل المواطن فى ظل الارتفاعات العالمية فى الأسعار التى فرضت تداعياتها على السوق المصرية.

وأكدت أنه يمكن استنتاج عدة دلالات أولها الانحياز للطبقة المتوسطة بتبنى الدولة سياسة للحماية الاجتماعية بمنظور احتوائى شامل، قائمة على عدة مستهدفات لحماية الطبقة المتوسطة من آثار الإصلاحات الاقتصادية، بداية من مراجعة وسن القوانين المتعلقة بالحماية الاجتماعية مثل قانون التأمينات والمعاشات والتأمين الصحى وقانون التضامن الاجتماعى والطفل وغيرها من القوانين، فضلا عن تطوير الخدمات الأساسية فى قطاعات الصحة والتعليم والإسكان الاجتماعى لتوفيــر حياة كريمة للمواطنين، مع مراعاة التوزيع الجغرافى العادل لتمكين جميع المواطنين، ورفع كفاءة الإنفاق على قطاعى الصحة والتعليم.

وأبرزت أن الإجراءات الاجتماعية الأخيرة تترجمت فى زيادة أجور العاملين بالدولة وبعض الفئات مثل الأطباء والمعلمين وأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم بالجامعات والمعاهد والمراكز البحثية، بمثابة رسالة مساندة الطبقة المتوسطة، حيث تدل الاجراءات على الرغبة فى الحد من تأثير الأزمة الاقتصادية على المواطنين والحفاظ على الاستقرار الأسرى بتأمين الاحتياجات المعيشية، كذلك تعد استكمالا للدور الذى تقوم به الدولة لتوفير منظومة متكاملة لتحقيق الأمان الاجتماعى للطبقة المتوسطة، والعمل على توفير السلع بأسعار مناسبة من خلال العديد من المنافذ التابعة للوزرات.

وأشارت إلى أن الاهتمام بالفئات محدودى الدخل تجلت فى الجهود الحكومية على مدار السنوات الماضية فى مساندة الفئات محدودى الدخل من خلال تدشين العديد من المبادرات لمساندتهم، مثل “تكافل وكرامة”، والتى تدعم الفئات الأكثر احتياجًا من خلال إما تقديم الدعم النقدى للمساعدة فى استمرار أطفال فى العملية التعليمية، أو تقديم دعم نقدى للأسر التى لديها أطفال قبل سن المدرسة، وبالتالى تعكس القرارات قدرة الدولة على حماية الفئات الضعيفة، وهو ما يظهر من خلال المبادرات الحكومية التى تهدف للاهتمام بتحسين الأحوال المعيشية للفقراء ومحدودى الدخل.

تنفيذ أكبر حزمة اجتماعية بقيمة 180 مليار جنيه

ولفتت إلى أن تصاعد واتساع رقعة الصراع، وما فرضته من تداعيات دفعت إلى سلسلة من القرارات الاقتصادية أبرزها برفع الفائدة 600 نقطة لكبح جماح التضخم لكبح جماح التضخم، وإدراكًا من القيادة السياسية لانعكاسات تلك القرارات على المواطنين خاصة الطبقة المتوسطة ومحدودى الدخل، وجهت باتخاذ خطوات استباقية للتوسع فى شبكة الحماية الاجتماعية؛ بهدف التخفيف من حدة الأزمة الاقتصادية والأعباء المعيشية على المواطنين من الطبقة المتوسطة ومحدودة الدخل ومحاولة احتواء أكبر قدر ممكن من الآثار الاقتصادية السلبية. وعليه، جاء توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسى بشأن حزمة الحماية الاجتماعية، كانت الأكبر فى تاريخ مصر، حيث وجه الرئيس عبد الفتاح السيسى يوم 7 فبراير 2024 بتنفيذ أكبر حزمة اجتماعية بقيمة 180 مليار جنيه.

وأوضحت أنه تم تدشين ما يقرب من 100 منفذ من منافذ "أهلا رمضان" التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية بتخفيض يتراوح من 15% إلى 30%، ومبادرة "كلنا واحد" التابعة لوزارة الداخلية، بأسعار مخفضة لتخفيف العبء على المواطنين، كما تم التوجيه بتوفير مليارى دولار لسرعة الإفراج عن السلع الأساسية من الجمارك والتى تشمل السلع الغذائية والأعلاف والأدوية ومستلزمات الإنتاج لزيادة المتاح منها فى الأسواق ما يسهم فى إتاحة مزيد من السلع وحفظ الأسعار خلال الفترة المقبلة.

هذا بجانب ضبط السوق من خلال وزارة الداخلية حملاتها الرقابية لمواجهة أى ممارسات متعلقة بإخفاء وتخزين السلع الأساسية، فضلًا عن تكثيف الحملات التموينية المكبرة لمراقبة الأسواق للمحافظة على استقرار الأسعار وضبط الممارسات الاحتكارية، والتحقق من توافر السلع بالأسواق ومدى صلاحيتها حفاظًا على الصحة العامة للمواطنين، ولضمان وصول السلع للمواطنين بالأسعار المناسبة والجودة الملائمة، وتطبيق قرار وضع حد أقصى لسعر 7 سلع استراتيجية وهى السكر والزيت والأرز والمكرونة والجبنة واللبن والفول.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق